السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي

160

عقائد الإمامية الإثني عشرية

الإمام ( ع ) اللّه أكبر وأجل وأعلى وأكرم مما أخاف وأحذر ، فلما قال المؤذن « اشهد أن لا إله إلا اللّه » قال الإمام ( ع ) : نعم اشهد مع كل شاهد أن لا إله غيره ولا رب سواه ، فلما قال المؤذن « اشهد أن محمدا رسول اللّه » قال الامام للمؤذن : أسألك بحق محمد أن تسكت حتى أكلم هذا ، والتفت إلى يزيد وقال : هذا الرسول العزيز الكريم جدك أم جدي ، فان قلت جدك علم الحاضرون والناس كلهم انك كاذب ، وان قلت جدي فلم قتلت أبي ظلما وعدوانا وانتهبت ماله وسبيت نساءه ، فويل لك يوم القيامة إذا كان جدي خصمك . فصاح يزيد بالمؤذن أقم الصلاة ، فوقع بين الناس همهمة وصلى بعضهم وتفرق آخرون . ( صفاته عليه السلام ) : كان يدعى زين العابدين ، ويدعى بالسجاد ، ويدعى بذي الثفنات ، وقد امتلأ التاريخ بأخبار زهده وكرمه وبلاغته . وروى أنه حج على ناقته عشرين حجة فما قرعها بسوط ، وفي روية 22 حجة ، ولقد سئلت عنه مولاة له فقالت : أأطنب أم اختصر ؟ فقيل لها : بل اختصري . فقالت : ما اتيته بطعام في نهار قط ، وما فرشت له فراشا بليل قط . وجرى ذكره في مجلس عمر بن عبد العزيز فقال : ذهب سراج الدنيا وجمال الاسلام زين العابدين . وقال ابن خلكان : هو أحد الأئمة الاثني عشر ومن سادات التابعين ، وكان يصلي في الليل واليوم ألف ركعة . وروى الأربلي في كشف الغمة فقال : كانت له جارية تصب الماء على يده فغفلت فسقط الإبريق من يدها على وجه الامام فشجه ، فرفع رأسه إليها فقالت : والكاظمين الغيظ قال : كظمت غيظي قالت : والعافين عن الناس قال :